اتصل بنا خريطة الموقع خطابات مقالة ترجمة ذاتية رؤيتنا

الصفحة الرئيسية

إعادة اكتشاف المستقبل

(مقابلة الدكتور راشد شاز مع البروفيسور يوجندر سيكاند)

راشد شاز هو عالم مسلم شهير يقيم في "نيو دلهي" وله العديد من المؤلفات، كما يتولى تحرير مجلة إسلامية على الإنترنت عنوانها: (www.futureislam.com). وفي مقابلته مع يوجندر سيكاند (Yoginder Sikand) يتحدث راشد شاز عن أعماله، لاسيما آرائه عن الجدل الدائر عن الإسلام والمسلمين.

(مجلة قلندر على الانترنت)

 

س: في كتابكم الأخير "الإسلام؛ محاورة المستقبل" (Islam: Negotiating the Future) أثرتم عددًا من القضايا الجديدة التي كانت غائبة عن كتاباتكم السابقة, بما في ذلك نقد بعض جوانب التفكير التقليدي عند المسلمين والحاجة إلى التكافل بين المجتمعات, كيف توضحون هذا التحول؟

ج: لن أسميه تحولاً, إنه أشبه ما يكون بتوسع أو تطوير في تفكيري القائم على التفكير في السبيل الذي يسلكه العالم الآن, فإن الأحداث الحالية قد أجبرتني على إدراك أننا يجب أن نتوقف عن القلق بشأن الخير الذي يمكن أن يعم مجتمعاتنا وحدنا, والتي تقود حتمًا إلى كثير من العداء والصراع. وبدلاً من ذلك, يتعين علينا أن نبدأ التفكير من منطلق الخير لكل الإنسانية, وهذا تحديدًا ما لا يقوم به غالبية المسلمين والهندوس والمسيحيين وغيرهم. إن الدين قد تضاءل بالنسبة للكثيرين منا إلى ما يشبه عبادة فرد بعينه وإلى مشروع يُعنى بمجتمع معين من المجتمعات بدلاً من أن يكون لخير الإنسانية جمعاء.

وهذا, كما قلت أمر واقع بين المسلمين وغيرهم من المجتمعات, فالمسلمون يخلطون خلطـًا شنيعًا بين مضمون الإسلام ورسالته. هذا الإدراك بدأ يتضح لي عندما كنت محررًا لمجلة "عليكره جامعية" (Aligarh Magazine) وزرت باكستان في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي وقابلت قادة مختلف فصائل الجهاد الذين نشطوا في باكستان ضد المحتلين الروس. لقد حدثوني بمنتهى الحماس عن الإسلام, لكن بمجرد أن تم طرد الروس أعلنوا الحرب على أنفسهم. لقد أجبروا الإمبراطورية السوفيتية على الركوع لكنهم فشلوا في تأسيس نظام يقيم العدل الذي يتحدث عنه الإسلام والذي يدعون أنهم يتنافسون فيه. الشيء نفسه حدث مع نظام طالبان, أو على سبيل المثال في الصراع الطائفي في باكستان بين الجماعات الشيعية والسنية وبين الجماعات السنية بضعهم بعضًا. إن الطوائف المختلفة تفشل في تحمل خلافاتها أو في التحاور فيما بينها دون التردي في جدل ديني شرس. كيف تفكر في الوحدة والخير للإنسانية التي يتحدث عنها القرآن, والتي قام بها أتباع محمد r إذا كنت لا تستطيع أن تفهم الآخرين دون أن تصنفهم على أنهم أعداء؟

حينما أفكر في هذا الأمر ينتابني شعور بأن واحدًا من أبرز أسباب هذا المرض يكمن في بعض القضايا الفكرية وبعض الأخطاء في طريقة تفكيرنا وفي فهم الإسلام الذي لو سُمِح له أن يمر دون مناقشة فلن يثبت فاجعة المسلمين أنفسهم ولكن سيؤثر تأثيرًا كبيرًا فما أعتقده هو أنه مهمة الإسلام في نشر العدالة بين كل البشر وكذلك عالمية رسالة القرآن.

س: ماذا تعني بذلك بالضبط؟

ج: إن القرآن وما صح من أحاديث نبوية تمثل للمسلمين المصادر الوحيدة الموثوق بها لفهم الدين, وهذا يُعد كافيًا بالنسبة لمشروع عن العدل العالمي الذي يتحدث عنه الإسلام. ولكن, بدلاً من الاعتماد على هذه المصادر, فإن غالبية المسلمين قد اعتمدوا على مر العصور على مادة التفسير التي هي نتاج بشري وكذلك على كتب مختلف الأئمة والعلماء الذين اعتبرهم المسلمون الكلمة الأخيرة في الدين. وبدلاً من تمحيص هذه المادة في ضوء القرآن, فإنهم دأبوا على فعل العكس. وبسبب ذلك, فإن رسالة القرآن للعالمين قد غابت في تفكير عموم المسلمين.

قطعًا على المرء أن يحترم الكبار وعلماء الماضي وأمانتهم, لكنهم أيضًا كانوا بشرًا يمكن أن يقع منهم الخطأ وليسوا منزهين عن الخطأ أو مكللين بالكمال؛ فقد انطبعت آراؤهم التي كانت نتاج عصرهم كما يظهر ذلك من كتبهم بالظروف المكانية المؤقتة التي عاشوا فيها, ومن ثم لا يمكن أخذ آرائهم على أنها الكلمة الأخيرة في أي موضوع. وبالرغم من أن القرآن قد عارض أية فكرة عن الوساطة بين الله I والبشر, فإن هذا بالضبط ما يقوم به كثير من المسلمين تجاه هؤلاء الأئمة والعلماء الذين عاشوا في الماضي. ولهذا السبب, كما قلت, فإن رسالة الإسلام العالمية قد انزوت في الظل, وتضاءل الإسلام عند كثير من المسلمين إلى أقل مما يشبه عبادة النبي محمد r كما بينت ذلك في آخر كتاب لي. وهذه الطريقة في تناول الإسلام تحجب المسلمين عن إدراك الأمر القرآني بنشر العدل والرحمة في العالم.

س: هل يمكنكم أن توضحوا في أية نقطة بالضبط؟

ج: حسنًا, ما أقصده كما يقرر القرآن والإسلام هو أن "الإسلام" (بمعنى التسليم والخضوع) هو الدين الذي نزل به جميع الأنبياء من لدن آدم r إلى محمدr. والقرآن يشدد في هذه المسألة بالتحديد على أن لا نفرق بين أحد من الأنبياء وأن نتعامل معهم على حد سواء. لكن ما حدث هو أن كل مجتمع رأى كل نبي يخصه في مرتبة أعلى من غيره من الأنبياء سواء بدافع إنساني أو بدافع الهوية أو لأسباب سياسية أو اقتصادية؛ فنرى لذلك عبادة المسيح r بين المسيحيين وعبادة موسى r بين اليهود, إضافة إلى ما أسميته في آخر كتاب لي عبادة محمد r بين كثير من المسلمين, وبذلك تكون الرسالة العالمية للدين قد تم تدميرها في خفاء.

وفي حالة المسلمين, نجد أن حكايات قد بدأت تنتشر بعد وفاة النبي r تقول بأنه أفضل الأنبياء أو كما يقول الصوفية إن العالم قد خـُـلِق من نوره (النور المحمدي) وهكذا, بل هناك من القصص المشابهة التي اختـُلِقت واعتبرت أحاديث أو روايات منسوبة إلى النبي r نفسه. وبهذه الطريقة انزوت في الظل النقطة التي أبرزها القرآن وهي أن النبي محمد r قد أُرْسِل لإحياء دين إبراهيم r ونشره وهو التوحيد الحق, وبالتالي فإن عالمية القرآن قد استـُـبْـدلت بمحلية المسلمين. لقد تضاءل الإسلام كمشروع عالمي إلى مشروع محلي لمجتمع المسلمين في عقول كثير من المسلمين, وهذا نوع من "الطالبانية" أو ما يُطلق عليه في العربية "العصبيات" التي شدد القرآن في النهي عنها.

إنني لا أؤيد موقف "أهل القرآن" الذين يعتقدون أن الحديث النبوي مشكوك فيه برمته, لكنني أحتاط من تحليل مرويات تنسب إلى الأحاديث؛ لأن كثيرًا من هذه الروايات مختلق بيّن الاختلاق وتتعارض مع مقاصد القرآن. فمثل هذه الروايات تشير بالسلب إلى الناس الذين يؤمنون بأديان أخرى أو إلى النساء على سبيل المثال وقد استخدمت لتبرير سيادة النظام الأبوي والعداء للآخرين. إن أية رواية يتم اعتبارها حديثًا صحيحًا لا بد أولاً أن يُنـْظر إليها في ضوء القرآن وروحه الداعية إلى العدل وعالمية الدين, فإذا ما تعارضت الرواية مع هذه المبادئ فلا يجب أن يقال حينئذ إنها صحيحة. لكن للأسف هذا لا يحدث, فمن وجهة النظر الإسلامية فإن الكمال وحده للقرآن وأن كل النصوص الأخرى ما هي إلا تاريخ وليست جزءًا جوهريًّا من الدين, من ثم لا يجب اعتبارها وحيًا من السماء؛ وتلك هي مشكلة غالبية مدونات الحديث. والحق يقال إن بعض الناس تنافسوا فيما بينهم لرواية الأخبار, أو حتى اختلاقها, حتى يتم اعتبارها أحاديث ومن هنا فقد لعب البحث عن الاعتراف (بصحة الحديث) دورًا في ذلك أو على الأقل في بعض الأمثلة.

وهناك عديد من المشاكل مع كثير من هذه المرويات؛ فبعض منها رواه راوٍ واحد وبالتالي فلا يمكن الاعتماد عليه اعتمادًا كليًّا, وبعض آخر مشكوك في ثقة رواته, ومن ثم يجب النظر إلى تلك الروايات من منظور السياق المكاني المؤقت, وكذلك يجب النظر إلى الموقف الذي دعا الرسول r إلى قول شيء معين أو فعله والذي قيل فيه الحديث حتى لا يتم تعميم شيء قيل في سياق محدد إلى أمر عام. وفي كثير من الأحيان اخـْـتـُـلِقت الأحاديث لأغراض سياسية بحتة.

على سبيل المثال, أعطى العباسيون مراكز مرموقة لليهود في دولتهم, وهو ما لم يَرُق لبعض الناس؛ ومن هنا بدأ اختلاق حكايات للتشهير باليهود ككل, ومن ثم نجد سيرة ابن إسحاق, وهو أقدم كتاب لسيرة النبي r بين أيدينا, يذكر أن النبي r قد  ذبح كل قبيلة "بني قريظة" وسبى كل نسائها؛ فلا يمكن الوثوق بكل ما قاله ابن إسحاق ثقة تامة. وقبل كل ذلك فإنه لم يرد ذكر لقصة بني قريظة والذي يبدو أنها ربما تكون مختلقة لتبرير الكراهية ضد كل اليهود وتوجيه اللوم للعباسيين لإعطائهم اليهودَ مراكز مرموقة. ويتضح الآن أن الكراهية ضد اليهود كشعب لم تأتِ من القرآن نفسه. ورغم أن القرآن ينتقد بعض اليهود إلا أنه يذكر في الوقت نفسه أن منهم من يخشون الله I حق خشيته. وبالتالي, فإن هذه الطريقة في اتهام كل اليهود والنصارى وغيرهم من غير المسلمين خبط عشواء والذي يظهر من بعض الروايات هو في الحقيقة يتعارض مع القرآن, ومن ثم لا يمكن أن يقال عنها إنها أحاديث صحيحة. إن القرآن ينحى باللائمة على أناس بعينهم من "قريش" لموقفهم الحاقد على النبي r ويفعل الشيء نفسه تجاه بعض اليهود, لكن لا يزعم أحد اليوم أن ذرية قريش في مكة ملعونون من الله I. لكن لماذا يذيع بعض المفكرين في القرن العشرين أن اليهود برمتهم كشعب هم أعداء الله I؟ من الواضح أن هذا راجع إلى أحداث سياسية معاصرة ولا يمكن أن يقال إن لها سندًا من القرآن. إنني أكرر وأقول إن هذه المرويات تسير في اتجاه معاكس لفكرة القرآن عن العالمية.

فعلى المرء أن يحتاط حتى في حالة ما يعتبره معظم السُّنة كتبَ "الصحاح الستة", فلا أحد يعرف على وجه الدقة متى بدأت فكرة أن هذه الكتب "صحاح", ولا يوجد حتى إجماع على تحديد هذه "الصحاح الستة", بل إن صحيح البخاري الذي يعتبره معظم السُّنة أصح كتاب للحديث يحوي بعض المرويات المشكوك في صحتها. إن البخاري نفسه لم يدرِ بخلده أن الروايات التي جمعها سيعتبرها المسلمون من بعده أقدس كتاب بعد القرآن. أقول إذا كان الله I يعتبر كتب الأحاديث جزءًا مكينًا في الدين, فكيف إذن فـُـقِد حوالي خمسة وعشرون كتابًا للروايات قبل البخاري مما كان يعتبر أحاديث؟ أو لماذا أمر الخليفة الأول عند أهل السّـنة, سيدنا أبو بكر الصديق t, بحرق مجموعة من الروايات المنسوبة إلى النبي r والتي جمعها شخص ما؟ ما يبدو جليًّا في الظاهر أنه خاف من خطر أن يعتبر المسلمون هذه الروايات جزءًا أصيلاً في الدين بجانب القرآن.

س: في ضوء ما قلتم, كيف تنظرون إلى التراث الفقهي؟

ج: مرة أخرى إنني أرى أنواعًا مشابهة من المشاكل التي تتعلق بالتراث الفقهي. إن القرآن هو بحق الكتاب الذي به الروح التي تدعو الناس إلى التسليم لله I, وليس مجرد كتاب يحوي أحكامًا فقهية, وإن مقاصد القرآن ومجاله لا يمكن أن يقـتصرا على مجرد الشعائر والفقه كما سعى كثير من الناس عن غير قصد إلى تجريد القرآن إلى هذا المقصد. لكن كثيرًا من المسلمين عندهم نفس الفكرة الخاطئة أن الإسلام لا يمكن أن يُـفـْـهم بطريقة أوسع من خلال التصنيفات الفقهية, وإن الفقه هو بالأساس ما يتم تدريسه في المدارس. وكان من نتائج ذلك انزواء الرسالة العالمية للإسلام إلى الظل بسبب هذا الهوس بتفاصيل الفقه وقواعده, وهذا ما جعل أئمة المذاهب الفقهية الأربعة عند السّـنة وكذلك المذهب الجعفري عند الشيعة من القداسة بحيث ساد الاعتقاد بأن ما قالوه هو الحق ذاته وأن أي تفكير أو فعل خلاف ما قالوه بدعة, حتى وصل الأمر إلى أن ادعى "شاه ولي الله" وهو من علماء القرن السابع عشر في دلهي وممن لهم باع بين الأوساط السنية في الهند إلى أن المذاهب الفقهية الأربعة هي بمدد من عند الله I أو على حد قوله "من جانب الله I". كيف يكون ذلك, بينما هذه المذاهب قد نمت بعد وقت طويل من وفاة النبي r؟ فلو كانت هذه المذاهب بمدد مباشر من الله I, فلماذا لم يُذكروا في القرآن؟ ألا تتعارض هذه الفكرة مع المفهوم القرآني من أن القرآن هو الوحي الخاتم؟ إن هذا يشبه في المسيحية أقوال بولس التي يعتبرونها الآن جزءًا أصيلاً من الكتاب المقدس, أو الأحبار الذين يعتبرهم اليهود كما وصفهم القرآن المتحدثين المعصومين باسم الرب.

 يجب أن نفهم ظهور المذاهب الفقهية وتطورها من الناحية التاريخية, لا أن نقبلها على أنها أمر من عند الله I. قام الحكام بتفضيل بعض المذاهب الفقهية على بعض وكان هناك تـنافس بين علماء المذاهب المختـلفة على الفوز بحظوة الحكام, وهذا ما أدى طبيعيًّا إلى التـنافس المذهبي والذي وصل إلى حد تخصيص أماكن للصلاة في المسجد الحرام لمذاهب مختلفة واستمر هذا حتى وقت قريب. ومن ثم فقد حوى التراث الفقهي العديد من الأحكام التي وضعت المسلمين في مكان بعيد وفي مكانة أعلى من غيرهم سعيًا وراء تـشويه عالمية الرسالة الإسلامية وتحويلها إلى مجرد مشروع إسلامي محلي يهتم بالخير للمسلمين دون غيرهم. ومن الجلي أن مثل هذا التأويل للإسلام لا يجذب أحدًا من الأديان الأخرى.

س: أكدتم في كتاباتكم على أهمية الحوار بين أتباع الديانات "الإبراهيمية": اليهودية والنصرانية والإسلام, لكن ماذا عن الحوار بين الهندوس والمسلمين لا سيما في السياق الهندي؟

ج: إن القرآن يخص النصارى واليهود بالذكر على أنهم "أهل الكتاب" ويحض المسلمين على العمل سويًّا من أجل الله I. لكن لم يذكر القرآن الهندوس على وجه التحديد, بسبب أن القرآن قد نزل في الجزيرة العربية حيث لم يكن هناك هندوس في ذلك الزمن, لكن ذكر القرآن أن كل أمة قد أرسل لها رسول, وبالتأكيد أن الهند كان لها نصيب من نبي أو أكثر باعتبارها حضارة من الحضارات القديمة. وهذا ما حدا بالبيروني, على سبيل المثال وهو من الكتاب العرب في القرن العاشر أن يذكر وجود فكرة التوحيد بين الهندوس أيضًا, بل إن بعض الكتاب المسلمين يقولون إن شخصيات دينية هندوسية بعينها ربما كانت رسلاً أرسلها الله I, ثم حُرّفت رسالتهم بعد ذلك بمرور الزمن ثم اعتبرهم أتباعهم بعد ذلك أنهم تجسيد لله I. لذلك, فهم يقولون إن الهندوس أيضًا يمكن أن يُعْتبروا مشابهين "لأهل الكتاب" من أجل العلاقات الاجتماعية.. إلخ.

إن عملية قبول الهندوس في العقيدة الإسلامية سيتخذ مناحي بعيدة لأغراض وعوامل سياسية محددة. أحد هذه العوامل هي الطبيعية التركيبية "لدين الله" التي سعى الإمبراطور المغولي "أكبر" إلى ترويجها والتي يعتبرها كثير من العلماء تهديدًا للإسلام. وقد قاد هذا إلى نوع من الدفاعية والعزوف المتـنامي لنشر العملية الأولى للتعارف مع الهندوس. وقد تجسد هذا, على سبيل المثال, في المقولات القاسية التي أطلقها الشيخ "أحمد سيرهندي" و "شاه ولي الله" عن الهندوس وإصرارهم على الجوانب العربية في الثـقافة الإسلامية التي قدموها على أنها "إسلامية" ربما من أجل تمييز المسلمين عن غيرهم وكذلك لاعتقادهم الخاطئ بأن الثـقافة العربية جزء أصيل من الإسلام.

س: كيف ترون التمازج بين الثـقافة العربية والإسلام كمؤثر على ما تعتبره رسالة القرآن العالمية؟

ج: إن المقصد من الإسلام هو مخاطبة الإنسانية جمعاء, فكيف يروج الإسلام إذن ثـقافة بعينها؟ نعم نحن بحاجة إلى دراسة اللغة العربية حتى نفهم القرآن, ولكن هذا لا يعني أن للغة العربية أية مكانة خاصة عند الله I. وقبل كل هذا وبعده فإن الله I قد أرسل رسالات قبل النبي محمد r بلغات أخرى, ومن ثم كيف يتم تمييز اللغة العربية عند الله I على ما عداها من اللغات الأخرى؟ ومع ذلك تجد من المسلمين من يصر حتى الآن على القول بأن اللغة العربية هي لغة أهل الجنة!

إننا بتفضيل الثـقافة العربية على هذا النحو نكون قد خلقـنا "إسلامًا ثـقافيًّا" يتعارض مع الطبيعة العالمية للقرآن. لذلك, فإن الناس يعتقدون أنه لكي يصبح المرء مسلمًا عليه أن يقبل الطرائق العربية. على سبيل المثال, أعرف امرأة هندوسية تدعى "شانتي" تحولت إلى الإسلام واتخذت اسم "عائشة", لماذا لم تحتفظ باسمها السابق؟ لا ضرر من ذلك, فإن "شانتي" اسم مقبول تمام القبول من وجهة النظر الإسلامية فهو يعني "السلام", ولكن لأنه من المعتقد خطأً أنه لكي تصبح مسلمًا عليك بأن تهجر ثـقافتك فقد قررتْ (شانتي) أن تطلق على نفسها اسمًا عربيًّا. ومثال آخر ما قام به "كات ستيفنز" (Cat Stevens) عندما تحول إلى الإسلام أطلق على نفسه "يوسف إسلام" وهو الآن يلبس زيًّا عربيًّا. وهذا ما يحدث أيضًا مع الهنود الذين يتحولون إلى المسيحية حيث يختارون لأنفسهم أسماء أوروبية. هذا النوع من التوفيق بين الإسلام والثـقافة العربية الذي يقوم به كثير من المسلمين هو خطأ, بل إنه يبعث برسالة مفادها أن من يريد أن يصبح مسلمًا سيهجر ثـقافته هجرًا باتًّا. كيف يتوافق ذلك مع إصرار القرآن على أن الإسلام دين عالمي وأنه "دين الفطرة"؟ فإذا كان الإسلام دينـًا عالميًّا, كما نعتقد, فيجب بالتأكيد حينئذٍ أن يعطي الفرصة الكافية ليتسع للثـقافات المحلية.

أعتقد أن واحدًا من أهم العوامل وراء الخلط الخاطئ بين الإسلام والثـقافة العربية يكمن في التاريخ عندما استغل الخلفاء والسلاطين بداية من العباسيين هذا "الإسلام المُـعَـرَّب" حتى يروجوا لبناء مشروع إمبراطورية عربية. ونتيجة لذلك, اعْـتـُـبـِـر غير المسلمين - إلى حد ما - في مرتبة أدنى كما يتطلب التوافق مع نواميس الثـقافة العربية حتى يُعتـَبروا مسلمين صالحين. إذا قست ذلك بما قاله الرسول r من أنه لا فرق بين عربي وعجمي وإصرار القرآن على أن المقياس الوحيد للأفضلية عند الله I هو التقوى, ستفهم حينئذٍ كيف يتعارض ذلك مع عالمية القرآن, بل ويمكنك أيضًا أن تفهم أن هذا النوع من "الإسلام المُـعَـرّب" لن يثير اهتمام الآخرين.

لقد قدم هذا "الإسلام المُـعَـرّب" خدمة بناء هذه الإمبراطورية التي قادت إلى الفكرة غير القرآنية أن العالم منقسم إلى معسكرين متـنافسين: "دار الإسلام" و"دار الحرب", ونعرف الأخيرة بأنها الأقاليم التي لا تخضع لحكم المسلمين والتي يجب إخضاعها لهيمنة الإمبراطورية الإسلامية. ورغم أن هذه الفكرة لا وجود لها في القرآن, نجد من العلماء من طورها حتى يبرر التوسع الإمبراطوري العباسي. هذا السعي نحو الإمبريالية قد ترك أثرًا يصعب محوه على طريقة تفكير علماء المسلمين, الذين ينظرون بالتالي إلى المجتمعات الأخرى نظرة سلبية. إن واحدًا من المهام الرئيسية التي عليها اليوم هي إعادة تقييم هذه الأفكار الثـقافية والتاريخية البالية التي غطت على عالمية رسالة القرآن ومناداته بالرحمة والمحبة والعدل للناس كافة لا لمجتمع بعينه فحسب. 

س: في السياق المعاصر, ما الدور الذي يمكن أن يلعبه أو يجب أن يلعبه المسلمون - في رأيكم - من أجل تعزيز حوار الأديان؟

ج: إنني هنا لا أتحدث عن "المسلمين ذوي الثـقافة الإسلامية", ولكنني أنطلق من منظور التصنيف القرآني "مسلم" كما استخدمت الكلمة في القرآن للإشارة إلى "الخضوع والتسليم (لله)". وكما يقول القرآن فإن ذلك يمكن أن يشمل الناس من مجتمعات أخرى أيضًا؛ فمن وجهة النظر القرآنية, تشمل الفكرة "أمة مسلمة" (أو المجتمع المسلم) كل الناس من مجتمعات أخرى الذين يسلمون أنفسهم لله I ولمشيئته ويتبعون بإيمان تعاليم الرسل الذين أرسلهم الله I لمجتمعاتهم. أما "ذوو الثـقافة الإسلامية" الذين يتصادف أن يحملوا أسماءً "إسلامية" أو "عربية" فليسوا جزءًا من هذا المجتمع, فليس لأجل البشر أن تحدد من سيدخل الجنة ومن سيحرم منها, فإن القرآن يحكي لنا أن الله I يرضى عن بعض "المسلمين" أو "الذين أسلموا وجههم لله" من بين المسيحيين واليهود, وكذلك الحال بالنسبة لطوائف أخرى كالهندوس. من ناحية أخرى, هناك كثير من المسلمين "ممن يحملون الثـقافة الإسلامية" ولا يتبعون الإسلام في حياتهم. لذلك يجب أن نتخلص من فكرة أن الخلاص يكمن في الهيمنة على أي مجتمع آخر والاعتقاد بأن "الذين يسلمون وجههم لله" لا يوجدون إلا في مجتمع واحد فحسب. هذه الفكرة تضرب بجذورها في الإسلام "الفقهي", والإسلام "المُـعَـرّب" الذي انحصر في تقاليد معبودة مثل غيره ومن ثم فقد بريقه عند الآخرين.

وحيث إن الإسلام هو دين عالمي فيتعين على المسلمين أن يفكروا في الخير للناس كافة لا لأنفسهم فحسب؛ فالإسلام يدعو إلى إقامة العدل بين الناس كافة حتى يدرك كل شخص نفسه. وبالتالي فهذا يعني أنه يجب على "الذين يسلمون وجههم لله" والذين يهتمون بانتهاكات حقوق الإنسان أو الحرب أو الإمبريالية أو النهب الذي تقوم به الشركات متعددة الجنسيات أو ما شابه ذلك يجب أن يتضامنوا يدًّا بيد ويجاهدوا سويًّا, ولذلك يوجد في الغرب, على سبيل المثال, من يهبون أنفسهم لحقوق الإنسان ومن يعارضون الحرب والرأسمالية. بعض منهم "مسلمون أي أسلموا وجههم لله" بطريقتهم الخاصة ويسيرون على نهج الأنبياء سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه. وعلى المسلمين, الذين أقصد بهم "أتباع النبي r" وليس من يحملون "ثـقافة إسلامية" أن يتعاونوا معهم ويمدوا لهم يد العون.

وتؤثر هذه الطريقة في فهم الإسلام أيضًا على ما نفهمه من "التبليغ" و"التحول للإسلام", فالتحول للإسلام ليس مجرد اعتراف لفظي بالعقيدة أو اتباع ثـقافة أخرى, إنه يجب أن يُـتـَرْجم ذلك إلى تحويل إرادة الإنسان إلى عمل ما يريده الله I, والمجاهدة لإرساء العدل للناس كافة. ويجب أن يُنـْظر إليه في ضوء مقولة القرآن أنه لو شاء الله I لجعل الناس أمة واحدة, لكن الله I لم يفعل ذلك. إنه I خلقنا في مجتمعات شتى لأن القرآن يقول إن الله I يريد منا أن نتـنافس في عمل الخير, لذلك فيجب أن يعمل كل "أهل الإيمان" سويًّا لدرء الظلم ونشر الخير.

هذا الجهاد لإرساء العدل لا يجب أن يأخذ شكل الأوامر لهذا المجتمع أو ذاك. لذلك, عندما يـبدأ من أُطلق عليهم "ذوي الثـقافة الإسلامية" في المطالبة بحقوقهم أو مزاياهم لكونهم أفرادًا في المجتمع الإسلامي فأنا لا أفكر فيه على أنه موقف إسلامي؛ فالمطالبة بشيء على أساس كون الإنسان عضوًا في مجتمع ما هو نوع من "الطالبانية" في نظري التي تتعارض مع الفكرة القرآنية عن العدل للناس كافة وتجعل من المسلمين مجرد "قوم" أو "فرقة" بدلاً من أن يكونوا الطليعة التي يراها القرآن للمسلم الحق, لذلك عندما يقول الناس إن "المسلمين" على سبيل المثال والتي يعنون بها "ذوي الثـقافة الإسلامية" يجب أن يجاهدوا جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المقهورة ضد هيمنة الطبقة الهندوسية المنغلقة, فإن ما أخشاه أن يؤدي ذلك إلى استبدال مجموعة من الظالمين بمجموعة أخرى لا إلى تحدٍّ لنظام القهر ذاته. وفي رأيي أن هذا ينتقص من أجندة الإسلام الأشمل, فالمسلمون الحقيقيون بمعنى "من يسلمون وجههم لله" ليسوا مجرد مجتمع آخر مثلنا بل خلفاء للنبي الخاتم؛ فلكونهم "خير أمة" فإن عليهم رسالة عالمية في إرساء العدل والرحمة وتوصيل الهداية للناس كافة. وهذا هو ما يجعلني أعارض فكرة "المحلية" الإسلامية بل وأنتقد اتجاه "ذوي الثـقافة الإسلامية" نحو المطالبة بحقوق ومزايا لأنفسهم, فهذا لن يؤدي إلا إلى إسلام يُسَاء تأويله على أنه مشروع خاص بمجتمع ذي ثـقافة معينة.

س: كيف تـنعكس "ثـقافة" الفقه الإسلامي التي تحدثـتم عنها في المدارس (الدينية)؟

ج: إن أشكال الفـقه تمثل جوهر المناهج في الهند, أما القرآن فلا يلقى إلا قليلاً من الاهتمام النسبي في "الدرس النظامي" وهو المنهج المتبع في غالبية المدارس (الدينية) في الهند. فكان يجب أن يُعـْـطى القرآن الحظ الأوفر, لكن بدلاً من الدراسة المستفيضة للفقه والتفسير القرآني وأعمال العلماء في ضوء القرآن, ما حدث هو العكس بصفة عامة؛ فإن النصوص التي كانت تـُدَرّس في العصور الوسطى لفهم القرآن, مثل كتب الفلسفة والفلك, هي ذاتها التي تستخدم في المدارس, بل لا يُزود الطلاب بالمعرفة الكافية عن العالم من حولهم. بالتالي أعتقد أنهم غير قادرين على تفسير الإسلام على الوجه الصحيح؛ حيث إنهم يركزون في الأساس على الجوانب الشعائرية والتـفاصيل الفقهية.

إن العالِـم, بالمعنى الإسلامي للمصطلح, يختلف إلى حدٍّ ما عن ما تدرسه هذه المدارس بصفة عامة, فإن القرآن لم يحصر المعرفة المقبولة في الفقه فحسب أو في المواد التي تدرسها هذه المدارس في الوقت الحالي, فإن عالِـم الفيزياء الذي يدرك ببحثه عجائب الطبيعة ويدهش لعظمة الله I ويعمق ذلك من إيمانه بالله I هو"عالِـم" مثل الذي يُـدَرّس الفقه في المدرسة.

المدارس (الدينية) لا تشجع على المناقشة أو الاختلاف أو استخدام الفكر والعقل بطريقة نقدية, وهذا في اعتقادي ما لا يريده القرآن, فإن القرآن يحثـنا على استخدام العقل لنتدبر ما في الطبيعة من دلائل كوسيلة لإدراك عظمة الله I. أقصد أن أقول إن رءوسنا ليست مجرد شواخص نضع فوقها القبعات لا أن نستخدمها في أي شيء آخر. إن عالِـمًا معروفـًا من مدارس "الدوبند" وهو "أشرف علي ثانوي" يقول إننا لا ينبغي علينا أن نستخدم عقولنا, وبدلاً من ذلك علينا أن نمارس "التقليد" وأن نتمسك بصرامة بما قاله العلماء في الماضي. لم يكن العلماء معصومين من الخطأ لكونهم بشرًا مثـلنا. لقد كانوا نتاج زمنهم كما نحن نتاج زمننا. فإننا وإن كنا نُكِنُّ لهم الاحترام لتفانيهم, لماذا ينبغي علينا أن نتوقف عن التفكير وأن نقتصر على ما قالوه؟ إن من يفعل ذلك هو في الحقيقة يخالف القرآن الذي يدعونا إلى أن نستخدم عقولنا. إن القرآن ينهي تحديدًا عن قبول فتاوى علماء الماضي وآرائهم باعتبارها الكلمة النهائية في أمر ما, فالقرآن على سبيل المثال يتحدث عن بعض اليهود والنصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله, بمعنى أنهم اعتبروهم وسطاء معصومين بين الله والناس.

هناك مشكلة أخرى تتعلق بالمدارس ناتجة عن تركيزهم على الفقه بشكل أساسي وهذه المشكلة هي "الطائفية". ففي الهند نجد كل المدارس (الدينية) تقريبًا تتبع مذهبًا أو آخر, ويسمى "مسلك", وكل مدرسة تحاول أن تروج لـ (مسلكها) الخاص بها حتى ولو على حساب الآخرين. فحينما يتعلم التلاميذ من البداية أن (مسلكهم) وحده هو الحق وما سواه باطل, كيف تـتوقع منهم أن يروجوا للوحدة أو أن يـبحثوا عن الحقيقة؟

س: بِمَ تشعرون تجاه فكرة "الدولة الإسلامية" كما ينادي بها الإسلاميون؟

ج: إن المقصد من الدولة في الإسلام هو إقامة العدل, وإذا لم تقم الدولة بذلك فلا يمكن أن يُطلق عليها "إسلامية" حتى لو كانت تدعي ذلك. وعندما تنظر إلى التاريخ الحديث تجد الجهود التي بذلها دعاة ما يُسمى بـ "الدولة الإسلامية" تجد أنها انتهت إلى ما يمكن أن يُطلق عليه "فـتـكـنة (نسبة إلى الفاتيكان) السلطة الدينية"؛ حيث مجموعة من الناس يَـدّعون أنهم خبراء يسعون إلى حكم الباقين. ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى الظلم والفـُرْقة لأن الحكام بما فيهم أولئك الذين يزعمون أنهم يتحدثون باسم الإسلام مثل غيرهم من البشر غير معصومين من الخطأ. وقد أدى ذلك أيضًا إلى ممارسة القمع من قبل أولئك الأوصياء على التفسيرات الأخرى للإسلام. فهناك سعي لكبت كثير من الآراء المخالفة بقوة الدولة, لكن هذا ليس الطريق الأمثل للتعامل مع الخلافات. إن البشر يفهمون القرآن لكونه مكتوبًا بلغة بشرية, وبالتالي لا بد أن تكون هناك دائمًا خلافات حول كيفية تأويله, فهناك كثير من الآيات في القرآن لا يمكن أن تفسر تفسيرًا حرفيًّا, بل يمكن أن تأخذ على سبيل المجاز, وبالتالي فعلى المرء تجاه مثل هذه الآيات أن يُعْـمِـل عقله في فهمها وسينشأ دائمًا خلاف حول فهمها. وبالتالي فإننا لا نملك الحق في أن نشجب من يخالفنا في الفهم بأن نخرجه من زمرة الإسلام. إن أفضل طريق للتعامل مع هذا هو الحوار وليس القهر بالقوة. لكن ما يحدث باسم تأسيس "دولة إسلامية" في دولة ما أن المدارس الإسلامية ذات الفكر والفقه المختلف يتم قهرها بما يؤدي إلى عواقب تراجيدية ونزاع شديد.

س: كيف ترون الحديث عن "صراع الحضارات"؟ هل تؤمنون بهذه المقولة؟

ج: لا أعتقد أن يكون لهذا الخطاب أية صلاحية. في الحقيقة, هناك بعض الناس ممن يرون العالم بهذه الطريقة: وهي أن الإسلام والغرب في صدام, ولكنني لا أوافق على ذلك, وأقول أيضًا إن الطرق الخاطئة في فهم الدين هي أيضًا مشكلة تحتاج إلى كبير عناية. فهذه قضية ترتبط بالمجتمعات, وبطبيعة الحال فإن الناس الذين يعتقدون أن دينهم يطلب منهم أن يكرهوا الآخرين أو أن يؤسسوا هيمنتهم الخاصة بهم عن طريق إخضاع الآخرين وهزيمتهم والقيام ببعض الحيل دفاعـًا عن الأيديولوجية المسيحية أو اليهودية أو الإسلامية أو حتى الهندوسية في الهند, فهذا ما يجب محاربته. فأنا أخشى أن تظل المشكلة قائمة طالما أننا نَـقصر الدين في مشروعات محلية ضيقة.

أعتقد أن الدين ليس هو الأساس فيما ما يُسمى بـ "صراع الحضارات", إنه ببساطة يُساق لأغراض سياسية. إن الأسباب الرئيسية لما  يسمى "صراع" هي أسباب اقتصادية وسياسية, وتحديدًا ترجع إلى الإمبريالية الغربية والرأسمالية. إنه بالأساس صراع على الموارد. فهذه هي القضية: إن كل "من أسلموا وجههم لله" بغض النظر عن مجتمعهم أو معتقدهم الديني يجب أن يضموا أيديهم ويجاهدوا من أجل تحقيق نظام عالمي يسوده العدل.

 

 

العربية | الآردية | الإنجليزية

المقالة الأخيرة

3

مشروع فيو تشر اسلام

3
كتب 3

 مقابلة صحفية

3
 

إعادة نظر

 

أبها: خالد الأنشاصي

علينا أن نضع أيدينا على منهجية يحاول من خلالها كل عصر أن يخلق عهد النبي من جديد
الأمة شعرت بأنها ضلت الطريق عندما حجب نور الوحي الإلهي وراء غيمات الخرافات والتقليد الأعمى
المؤلف يرى أن دخول السنة بمعنى الحديث كمصدر من مصادر الشريعة قد مهد الطريق لإبطال القرآن لا للعمل به
الحكم بأن علم السلف قاطع ونهائي جعل المجتمع الإسلامي محكوماً بعلماء أموات بدلاً من أن يحكمه مفكرون أحياء
تراجع الأمة الإسلامية كان نتيجة لما جنته أيدي المسلمين ولم يكن حكماً نهائياً ولو كان الأمر كذلك لسمعنا بقدوم نبي آخر

أفعال اليهود في كتابهم المقدس هي ذاتها ما قام به بعض المسلمين فحولوا القرآن من كتاب مقدس إلى كتاب أماني 

 

 

بحث

   

الويب راشد شاذ

 

 
 
2009 Dr. Rashid, All Rights Reserved. Site Designer by : imteyaz

Privacy Policy